بقلم تونسي حرّ
الشيخ احمد الازرق يحمل اسرار كبيرة تورط العديد من الشخصيات من الداخلية و الدفاع و قضاة عسكريين و جنرالات و تمس دول عربية اخرى
عندما استقبلت السلطات السعودية المخلوع بن علي عللت خطوتها بالتقاليد العربية الأصيلة من غوث الملهوف وإجارة المستجير الخ...وهي تناست جميع تلك المكـــارم
وزيادة عندما طردت راشد الغنوشي وهو في لباس الإحرام ومنعته من الحج إلى أرض الله الحرام وبيته المعمور وحولت أول بيت وضع للناس إلى ملكية خاصــــــــة
لآل سعود ولم يرف جفن لعالم من علمائها لتلك الخطوة الشنيعة.ومن قبل استقبلت عيدي أمين دادا ومن بعد بقايا علي عبدا لله صالح وهي لا تزال تمعن في اغاضــــــة
جميع الشعوب المسلمة بإيوائها أكابر مجرميها والحجج جاهزة والفتاوى دائما طازجة
عام 1986 صدر في تونس حكم يقضي بإعدام المناضل الوطني والعربي والعضو برابطة العالم الإسلامي ومؤسس جمعية مناصرة الشعب الأفغاني الشيخ أحمـــــــد
الأزرق وكان حين صدور الحكم متواجدا بالسعودية وكانت التهمة كيدية تمّ توريط الشيخ أحمد الأزرق، دون أدلّة أو قرائن، في قضيّة “ألوية الجهاد في تونس” أو مـــا
يُعرف بقضيّة “المجموعة الأمنية الأولى” التي عُرضت على المحكمة العسكرية بتونس يوم 4 جويلية 1986 و صدر الحكم فيها بتاريخ 10 جويلية 1986 على 4 أشخاص
بالإعدام رميا بالرّصاص من بينه الشيخ أحمد الأزرق،
وقد طالبت السلطات التونسية آنذاك من نظيرتها السعودية بتسليمه وهو ما سارعت الأخيرة إلى القيام به دون تردد وتمت إعادة الشيخ الأزرق مكبلا في الأصفاد وتم إعدامه صيف 1986 ...هل تذكرون الشيخ الأزرق؟
السلطات السعودية لا تجد أدنى غضاضة في استغلال تعاليم ديننا الحنيف لتبرير كل ما تقوم به ولا تتحرج في العودة إلى قيم الجاهلية إن خانها النص الشرعي. وهي لن تسلم المخلوع أبدا لمواقفها من الربيع العربي وللدور الذي تقوم به في انفاذ المشروع الأمريكي في تونس والمنطقة وسوف توفر لها الحكومة المؤقتة كل المبررات المتعلقة بحقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة لمنع تسليمه نهائيا وما المسارعة في محاكمته وإصدار الأحكام إلا خلقا لذرائع عدم تسليمه ويكفي إصدار حكم بالإعدام لغلق الملف نهائيا - حينها سوف يطالب العالم كله بعدم تسليمه
لو كانت الحكومة جادة في تطبيق العدالة لبدأت بمحاكمة أقرب المقربين من المخلوع -وهم في حالة إيقاف- والأكيد أنهم سوف يكشفون الأعاجيب ولكنها تماطل حتى تستقيم لها الأمور نهائيا وتكون حينها محاكمات شكلية أو مصالحة وطنية مزعومة وأنا أجزم أنه لو قررت السلطات السعودية تسليم المخلوع لترجتها الحكومة المؤقتة لعدم القيام بذلك لأن عودة المخلوع وحدها سوف تكشف ما حدث بالضبط يومي 13 و14 جانفي 2011 وبدون معرفة حقيقة ما جري في ذلك التاريخ لن يستقيم أي تحليل
نحب نعلمكم اللي الشيخ احمد الازرق راهو حي يرزق و في صحة جيدة و المكان السري الذي هو مسجون فيه الآن الشيخ احمد الازرق يحمل اسرار كبيرة تورط العديد من الشخصيات من الداخلية و الدفاع و قضاة عسكريين و جنرالات و تمس دول عربية اخرى مثل السعودية و الكويت وايران . قضية الشيخ سمعت بيها تونس الكل عندي اتصال مباشر مع ابنائه . اللي ما خلاو ما عملو باش يوصلو صوت بوهم قضية الشيخ لم تتبناها و لا جهة و لا اي طرف الا منظمة حرية و انصاف احزاب الترويكا و المعارضة ما فيهم حتى حزب قدر باش يسيس القضية و يسجل بيها هدف لمنافسيه . الترويكا اللي في الحكم لم تقدر على الحديث حتى في الموضوع للصعوبات اللي تتعرضلها و الموضوع هذا ما ينجموش يطرقولو على خاطر خايفين لو كان يدخلو فيه يصير عليهم انقلاب من بعض الجنرالات في الجيش . وهذا ما يخلينا نتأكدو اللي الترويكا ليست هي من تحكم الآن . مرة اخرى نقوللكم اللي الشيخ حي و النهضة تعرفهذا و تعرف حتى المكان اللي مسجون فيه . و ماهياش قادرة باش تخرجو .الموضوع الثاني هو قضية تعذيب اليوسفيين و قمعهم . القضية هذا تم اثارتها في الاول و خذات صدى كبير و الناس الكل تستنى في المحكمة لكن في ليلة و ضحاها يتم دفن القضية و لا احد يسمع عنها اليوم اي خبر . يقول القايل اليوسفيين اللي تعذبو و تشردو و مانو موش شوية فما قريب 40 ألف عائلة تم تشريدها و قتل كبيرها . و الحكاية هذه تونس الكل تستنى في محاسبة المجرمين . لكن من نهارة اللي قابل السبسي سمير ديلو و قالو لا فائدة في تقليب الماضي و اثارة موضوع اليوسفيين في الوقت الحالي . من وقتها الحكاية ماتت . نعرفو الكل اللي موضوع كيف هذا ممكن تسجل بيه النهضة هدف على السبسي و دخلو للحبس . لكن مرة اخرى نرجعو نحكيو على دور بعض قيادات الجيش في القضية هذه زادة و امور اخرى . حتى المحامي للي اثار القضية و خرجلنا بثوب البطل اللي باش يرجع حقوق اليوسفيين يظهرلي باع الطرح مثل ما باعو قبل مع القذافي والطرابلسية و سكتوه بطرف فلوس . ما عليناش . نحب نقلكم اللي النهضة في الحكم و العدالة الانتقالية راهي ماهياش باش تصير الى ما تظهر حقيقة هاته القضايا الشائكة و يتم محاسبة مرتكبيها ماكانش عدالة انتقالية مزيفة . و الى حد الآن و حسبماهو ظاهر للعيان فان الترويكا تم تجنيبها من الخوض في هاته القضايا و تكليفها بتحسين مستوى العيش فقط لاعندها الحق باش تحاسب و لا باش تاخو قرارات ثورية . دورها اقتصادي اكثر من اجتماعي سياسي .مختصر كلامي و حديثنا قياش . الاحزاب الكل بايعة الطرح و كان هوما نساو اهم قضايا عرفهم تاريخ تونس فنحن لن ننسى ذلك . و لازم يجي نهار و نطهرو مؤسساتنا من الوسخ اللي فيها كي الداخلية كي الدفاع . الكلهم فيهم فساد و يا تونسي ما تخليش العاطفة تغلبك شوف مصلحة تونس قبل ما تشوف مصلحة حزب اي ان كان . الاحزاب راهي ماهياش جمعيات متاع كرة قدم باش تشجعوها و تكونو اوفياء ليها . الاحزاب فيها اللي صادق و فيها المنافق في البداية و الاخير بعد الوصول للحكم و انتهاء الشرعية تتأكدو انهم الكل منافقين وقت لي ما يحققوش برنامجهم على اكمل وجه



ابن الشيخ أحمد الأزرق سجين شارل نيكول: والدي حي يرزق والحكومة ترفض تسليمه لعائلته
نطالب بقرار سياسيّ عاجل في قضية والدنا
كثيرون مازالوا يتذكرون صور الشيخ المقيّد في سريره في مستشفى شارل نيكول، فقد انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير وتداولتها الصحف والمواقع الإلكترونية بحكايات وروايات مختلفة، ولكنها كانت جلّها تصب في خانة واحدة تقريبا وهي أنّ هذا الشيخ تعرض للسجن والتعذيب لسنوات طويلة. ابنه نظّم وقفة احتجاجية صباح أمس الأربعاء بقلب مدينة المكنين شاكر فيها عدد هام من المواطنين بشكل عفويّ بعد أن تمّ إلغاء الندوة الصحفية التي كانت مبرمج لصباح الثلاثاء لأسباب لم نتمكن من معرفتها، ورفع المحتجون عديد الشعارات واللافتات لعلّ أهمها تلك التي تتهم الشيخ راشد الغنوشي بخذلان صديقه وكتب فيها "صاحبك وعشيرك ما لقاش فيك الخير يا غنوشي" ولافتة أخرى كتب عليها "السعودية سلّمت بالأزرق ولم تسلّم بن علي". منظمو الوقفة الاحتجاجية مطلبهم كان واضحا وهو تتسلّم الحاج بالأزرق حيّا أو ميّتا، رغم أن اللافتات المرفوعة طالبت بأكثر من ذلك وخاصة بكشف اللثام عن السجون السرية لوزارة الداخلية
الصدفة التي كشفت المستور
"ديما أونلاين" كانت حاضرة والتقت ابنه السيد عماد الأزرق وتحدثت معه حول بعض التفاصيل المتعلقة بحكاية والده الشيخ محمد الأزرق، يقول عماد أنّه في سنة 1986 وقعت صفقة تسليم والده للسلطات التونسية، وقبل ذلك كان الملك فهد بن عبد العزيز رفض تسليمه واشترط على زين العابدين بن علي الذي كان يشغل وقتها خطة وزير الداخلية في عهد بورقيبة تسليمه تعهدا كتابيّا بعدم تصفيته، ومع ذلك تمّت الصفقة بين بن علي ونظيره الأمير نايف بن عبد العزيز. ومنذ ذلك الوقت بدأت معاناة والدنا، وهو ما يفسر وجوده حتى اليوم حيث لم يتمّ إعدامه.." ويضيف عماد مؤكدا أن الحكومة التونسية وقتها وبعد ثلاثة أيام تحديدا وقع إعلام عائلته بأنّه تمّ تنفيذ حكم الإعدام فيه وبالضبط يوم 2 سبتمبر 1986 في حدود الساعة السابعة صباحا.
ويواصل ابن الضحية "لنكتشف في سنة 2011 وبمحض الصدفة أن والدنا مازال على قيد الحياة، حيث تمّ تصويره وهو مقيّد في سريره في مستشفى شارل نيكول، وبعد أن أخذ الموضوع حيّزا هاما من الإهتمام من قبل وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، لكن فيما بعد تمّ الإعلان عن وفاته وتمّ وضع جثّة أخرى في مكانه لإيهامنا أنه توفيّ، لكننا شككنا في الأمر وقررت وزارة العدل فتح تحقيق في الموضوع، وهنا يجب أن نشكر السيد وزير الصحة الذي كان أول من فتح تحقيقا في قضية والدنا
وقال عماد أنّ لديه معلومات صحيحة تؤكد أنّ والده موجود في ثكنة العوينة وأنّه وُضع تحت الرعاية الصحية، مضيفا أنّ صحته الآن في تحسن، ولكنّ الخطاب الرسمي ينفي حتى الآن أنّ الشيخ محمد بالأزرق مازال حيّا
وأضاف "كانت الأبحاث على قدم وساق، ولكن في الفترة الأخيرة لاحظنا فتورا وتراجعا غريبا في سير الأبحاث والسعي للوصول للحقيقة، وإذا أشكر السيد حاكم التحقيق الذي يعمل جيدا المطلوب منه، ولكنني أؤكد أنّ قضية والدي تتطلب قرارا سياسيّا عاجلا من أعلى هرم السلطة، لأنه ليس من الصعب معرف مصير والدنا ولا يتطلب الأمر إلاّ ساعات قليلة حتى تتوضح الرؤية بالنسبة لنا.."
ولم يخف السيد عماد الأزرق أسفه منطريقة تعامل وسائل الإعلام مع قضية والده بدأً من الندوة الصحفية التي انتظمت في العاصمة في مارس الماضي، حيث حضر ممثّلو وسائل الإعلام التونسية والأجنبية ولكنّ ما فاجأنا أنهم انسحبوا جميعا بعد سبع دقائق بالضبط من انطلاق الندوة دون أن أعلم شخصيا أي سبب مقنع لهذا التصرف" وعن الندوة الصحفية التي كان من المقرر تنظيمها يوم الثلاثاء بدار الثقافة بمدينة المكنين مسقط رأس الشيخ بالأزرق، ولماذا لم تلتئم في الموعد المحدد قال عماد بعد أن أصر على الاحتفاظ بالإجابة أنها ألغيت ولم يضف أية تفاصيل.. وبالمقابل تساءل عن غياب وسائل الإعلام عن الوفقة الاحتجاجية رغم تأكيده أنه قام بمراسلة كل الصحف والإذاعات والقنوات التونسية والأجنبية، وقال أين هي وسائل الإعلام؟
وهنا تطفو أسئلة كثيرة على السطح من قبيل: من وراء تراجع سير الأبحاث في قضية الشيخ بالأزرق؟ ولماذا كل هذا التعتيم على مصيره، ولمصلح من هذا التعتيم؟ ولماذا تصرّ الحكومة على عدم التعامل مع الملف بوضوح أكبر؟ ثمّ أين منظمة حرية وإنصاف التي كانت سبّاقة في فتح الملف والبحث فيه وحثّ وسائل الإعلام والحكومة على التعامل معه؟
والسؤال الأهمّ الآن، ماذا وراء انسحاب كل ممثلّي وسائل الإعلام من الندوة الصحفية لمارس الماضي وفي وقت واحد وبعد دقائق فقط من انطلاق الندوة؟
كلها أسئلة نفرض نفسها في هذه القضية التي لاشك أنّها ستأخذ منعرجا آخر أمام إصرار عائلة الشيخ على تسلّم والدها حيّا أو ميّتا، حيث أكد ابنه عماد ل "الصحافة" أنهم مصرون على استلام والدهم إن كان حيّا فهم أولى برعايته والاهتمام له وإن كان ميّتا ليتمكنوا من دفنه في مكان معلوم.. وعن رغبتهم في متابعة المتسببين في سجن والده وتعذيبه على امتداد ربع قرن، أجابنا ان الأمر غير مطروح الآن وأنّ المهمّ بالنسبة إليهم هو معرفة مصير والدهم ومن ثمّ يمكن الحديث في أمور أخرى
الحاج محمد بن محمد الأزرق
حسب المعطيات الموثقة في إحدى وثائق قنصلية الجمهورية التونسية بجدة تحت عدد 4758 وبتاريخ 8 مارس 1984، فإنّ أحمد بن مجمد الأزرق ولد في 12 جويلية سنة 1927 بمدينة المكنين في الساحل التونسي، ويعمل موظفا محليّا في رابطة العالم الإسلامي بجدة في المملكة العربية السعودية. وحسب المعطيات التي استقيناها من محاضر البحث معه على إثر تسليمه لتونس سنة 1986 فقد انطلق اهتمام الحاج الأزرق بالسياسة منذ كان طالبا في الزيتونة حيث شارك في الكفاح ضد المستعمر الفرنسي، وكان من مؤسسي "حركة البعث الإسلامي بالنغرب" لم تعمّر طويلا حيث انحلّت سنة 1953، ويذكر الأرزق في محاضر النحقيق معه إثر تسليمه لتونس أنه أثناء وجوده في سوريا كان يكتب مقالات ينتقد فيها اتفاقيات الاستقلال الداخلي.. إلى أن وصل به الأمر إلى الفرار إلى التراب الليبي سنة 1950 حيث عمل في الصحافة وفي وظائف حكومية، ومن ثمّ إلى مصر حيث زاول الصحافة أيضا لمدة سنة، ثم سوريا أين قام بتدريس اللغة العربية في بعض المعاهد الثانوية، وعقب حصول تونس على الاستقلال عاد وعمل في جريدة العمل ثم بدار الإذاعة ليتمّ فصله منها بعد اكتشاف مؤامرة 1962 حيث تمّ توجيه التهمة له بأنه أحد ذيولها... وقد حاول وقتها الهروب خلسة إلى الجزائر لكن تم القبض عليه وسجن لمدة أسبوعين. وعمل فيما بعد في التجارة حتى سفره للملكة السعودية سنة 1983 لداء العمرة حيث استقر بعدما انتدابه من قبل الرابطة الإسلامية في جدة للعمل في مجال الصحافة، ولكن نظرا لضعف الجراية انسحب، واهتم بالتجارة مجددا، وفي الأثناء انضمّ إلى الثوار الأفغان في إقليم "شاور" لمدة ثلاثة أشهر وفي مرة ثانية لمدة شهر تقريبا. حيث كان يلقي دروسا دينية ويقوم بتعليم اللغة العربية للثوّار واللاجئين وأبنائهم. ثم سافر للمغرب للتعريف بالقضية الأفغانية.

Service 1

الشيخ أحمد الأزرق (شيخ شارل نيكول الأسير) فك الله أسره وأعاده الى أهله سالما غانما في مناظرة علمية
الشيخ أحمد محمّد الأزرق و الذي كان يُكنّى بـ”أبو عماد صاحب الحلقة المفقودة”، هو أحد الفلّاقة الأوائل في تونس حيث كان يعمل على تجنيد المُقاومين ضدّ الإستعمار الفرنسي ثمّ بعد ذلك “نفَر للجهاد في فلسطين سنة 1948″ و إلتحق بالثّوّار الأفغان سنة 1983. و هو أحد أعلام الزيتونة.
و قد حكم عليه بالإعدام في تونس في عهد بورقيبة و سلمته السعودية لبن علي و قيل أن حكم الإعدام قد نفذ فيه و لكن مؤخرًا أعيد فتح ملفه بعد اكتشاف شيخ في شارل نيكول مقيد بالسلاسل و عليه حراسه مشددة و الأكيد أنكم شاهدتم صورته
Service 2

Service 3
حقيقة مصير الشيخ أحمد الأزرق : إعدام أم سجن سريّ ؟
“لم يكن الأعداء على كثرتهم و تنوّعهم بمستطيعين أن يُخمدوا جذوة ناري و إطفاء لهيب نفسي و لم يكن الإستعمار ببغي وسائله و جور أعوانه و شراسة زبانيته بالذي في إمكانه القضاء على طموحي و عزيمتي و سموّ مقاصدي أو يثنيني على مأربي أو يحوّل دربي و لم تكن كثرة الفتن لتُقعدني أو تفتُر همّتي”
الشيخ أحمد محمّد الأزرق
بعد عرض الجزء الأوّل من التحقيق حول لغز “شيخ شارل نيكول” و شهادات أفراد عائلة الأزرق التي تشير أنّه “الشيخ المناضل أحمد الأزرق”، نستكمل هذا التحقيق الذي سيُمثّل ما يلي جزءه الثاني على أن تتبعه أجزاء أخرى نظرا لغزارة و تعقيد المعلومات المُتوفّرة، و لإيماننا أنّ واجب الصحافة الإستقصائيّة هو السعي إلى الوصول للحقيقة
السيرة الذّاتية للشيخ أحمد الأزرق
قبل الخوض في التفاصيل و لمُحاولة فهم ملامح شخصيّة الشيخ أحمد الأزرق، نعرض عليكم مُحتوى رسالة بعثها “الشيخ” إلى مدير الحزب الحاكم في تونس حينها، منجي الكعلي، يوبّخه فيها على تقديسه للحزب و لبورقيبة و ينصحه بالتوبة على ذلك
كما نعرض عليكم فيديو من ضمن المرئيات النادرة التي تحصّلنا عليها، وهو تعقيب للشيخ أحمد الأزرق على مُحاضرة ألقاها الشيخ أبو الحسن الندوي في المملكة العربية السعودية
وُلد الشيخ أحمد محمّد الأزرق يوم 7 جوان 1927, نشأ في كفالة عمه وأبنائه ومر بمراحل الظلم في حياته بمسقط رأسه المُكنين و درس بجامع الزيتونة لمدّة ما يزيد عن04 سنوات
ثمّ هاجر الشيخ أحمد الأزرق سنة 1948 الى فلسطين. وجاب عديد البلدان العربية و مارس فيها مهنا مُختلفة. ثمّ عاد إلى تونس خفية، حيث ساهم في تجنيد المقاومين ضدّ الإستعمار الفرنسي و تأمين صعودهم للجبال. وأُلقى عليه القبض حينها في بلدة الحامّة بالجنوب. و في نفس الفترة تعرّض إلى محاولة إغتيال بمنزله في المكنين. ثمّ رجع المناضل أحمد محمد الازرق إلى الشرق خفية ملتحقا بمصر. حاول التّسلّل إلى التراب الجزائري سنة 1963 لكن أُلقي عليه القبض فتمّ إعتقاله و سُجن 16 يوما. ألّف العديد من الكتب من أهمّها “تونس الأصنام” بعد هدم مسجد في الكاف منتقدا “إستهانة بورقيبة بالمقدّسات ” مجموعة الحلقة المفقودة - ضحية الجهل - البيئة الظالمة - العصفور الضائع
الشيخ أحمد الأزرق
سافر الشيخ الأزرق إلى المملكة العربية السعودية سنة 1983. وإلتحق تحت رعاية رابطة العالم الإسلامي بمكة ثم وقع تكليفه للتعريف بالقضية الأفغانية أيام الإجتياح السوفياتي دوليا أين أقام العديد من المحاضرات في الجزائر وفي تونس دار الثقافة ابن خلدون وأقام جمعية لمناصرة الشعب الأفغاني في الدول التي قام بزيارتها ، أين قام بإلقاء دروس دينيّة و تعليم اللغة العربية للثوار و اللاجئين و أبنائهم. سنة ، سافر الشيخ الأزرق إلى المغرب الأقصى ونظم كذلك مهرجانين إعلاميين للتعريف بالقضية الأفغانية
مقالات صحفيّة عن الشيخ أحمد الأزرق
في الأثناء، تمّ توريط الشيخ أحمد الأزرق، دون أدلّة أو قرائن، في قضيّة “ألوية الجهاد في تونس” أو ما يُعرف بقضيّة “المجموعة الأمنية الأولى” التي عُرضت على المحكمة العسكرية بتونس يوم 4 جويلية 1986 و صدر الحكم فيها بتاريخ 10 جويلية 1986 على 4 أشخاص بالإعدام رميا بالرّصاص، وهم الحبيب الضاوي أصيل ملولش والكيلاني الوشاحي ملازم أول بالجيش الوطني التونسي ويوسف ميخائيل فلسطيني يحمل الجنسية البنانية و الشيخ أحمد الأزرق غيابيا
وجدير بالذكر أنّ الشيخ كان حينها مُعتقلا في السجون السعودية.بعد ذلك تمّ تسليمه في نفس سنة 1986 لتونس بعد تنسيق بين الجنرال زين العابدين بن علي وزير الداخلية حينها والذي كانت له علاقة شخصية مع الامير نايف ، الباجي قايد السبسي الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية، الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي و الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية حينها
إثر ذلك عبّرت منظّمة العفو الدولية في تقريرها حول تونس لسنة 1987 عن إستغرابها لترحيل الشيخ محمد الأزرق من السعودية إلى تونس و تنفيذ حكم الإعدام فيه
rapport-tunisie-amnesty-international-tunisie-1987
و حول فصول إعتقال و مُحاكمة الشيخ أحمد الأزرق، حاورنا محاميه آنذاك الأستاذ محمد النوري مؤسس الجمعية الدولية للدفاع عن السجناء السياسيين و مؤسّس حرية و إنصاف. كما طرحنا على الأستاذ النوري تساؤلات حول قضية “شيخ شارل نيكول” و حول إحتمال وجود سجون سرية خلال فترة حكم بن علي
حاورنا كذلك عماد إبن الشيخ أحمد الأزرق الذي أعلمنا أنّ مطلب العائلة إخراج رفات والده للتعرّف عليه عن طريق مقارنة الحمض النووي قد رُفض للمرّة الرابعة
وكانت كاميرا المشهد التونسي حاضرة أيضا خلال الندوة التي عقدتها منظّمة حرية و إنصاف يوم الجمعة الماضي، حيث وثّقنا مداخلات الحاضرين خصوصا تصريحات الشيخ صالح بن عبد اللّه أحد أبرز القيادات السابقة لحركة النهضة و أحد مؤسّسيها. كما لاحظنا غياب القناة الوطنية و ضعف الحضور الإعلامي و الحقوقي، و عدم جديّة وسائل الإعلام الحاضرة التي إكتفت بتسجيل بضع دقائق من الندوة ثم غادرت
إثر ندوة منظّمة حرية و إنصاف صرّح عماد الأزرق إبن الشيخ أحمد الأزرق للمشهد التونسي أنّه “يُمهل الحكومة 3 أيام للكشف عن الحقيقة”.وأعلن أنّه سيبدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام في صورة ما إذا لم يتمّ إماطة اللثام عن خفايا الوفاة المفترضة لوالده
من جهة أخرى، إستقبل وزير الصحة السيد عبد اللطيف المكّي يوم السبت الماضي إبنَ الشيخ الأزرق مع الأستاذة إيمان الطريقي و الأستاذ حافظ غضّون و إستعرض خصال الشيخ أحمد الأزرق و وعد بالحرص على كشف الحقيقة
كما أفادت وزارة العدل في نفس يوم السبت أن وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس فتح تحقيقا في قضيّة شيخ شارل نيكول.
في ختام الجزء الثاني من هذا التّحقيق، نأمل أن يتوصّل القضاء إلى تحديد الهوية الحقيقية لشيخ شارل نيكول و إنارة الرأي العام حول إحتمال أن يكون في الحقيقة الشيخ أحمد محمد الأزرق. علما أنّ مصادر مُطّلعة، رفضت الكشف عن إسمها، أبلغت المشهد التونسي أنّ الملف الصحيّ لـ”شيخ شارل نيكول” قد إختفى من المستشفى

أولاد الشيخ "أحمد الأزرق"يطالبون بإعادة فتح التحقيق و تسلم والدهم
ظهرت هذه القضية في خضم النبش في المظالم والانتهاكات التي ارتكبها بن علي فلم يهدا بال العائلة المظلومة ولم تنطفئ نيران لوعتهم رغم مرور 25 عاما على مأساة والدهم الشيخ أحمد محمد الأزرق
فعندما تم القبض على مجموعة معادية للنظام التونسي إبان حكم الحبيب بورقيبة حيث كان زين العابدين بن علي وزيرا للداخلية كان الشيخ أحمد محمد الأزرق في السعودية ينتمي لليوسفيين, تم تحويل وجهته من هناك على عكس ما أعلن حينها أنه تم القبض عليه بولاية صفاقس
فقد كان"الأزرق"يعمل في إطار الرابطة الإسلامية و بتواطؤ مع عدة أطراف تم تحويل وجهته في مطار السعودية عام 1986حيث قام بجلبه الرئيس التونسي المخلوع بن علي رفقة عدد من أعوانه و قد كان وزيرا للداخلية حينها و تم ترحيله إلى تونس،ومصادرة ما كان لديه من أموال تقدر حسب أبناءه بثلاثمائة ألف ريال سعودي، كان قد أعلمهم والدهم بإرسال المبلغ إليهم ولكنهم لم يتسلموا شيئا
و حسب إبنه "عماد" فإن والده عندما جاء إلى تونس حضر جلسة واحدة من جلستي المحاكمة التي خصصت لقضيته وبعد الثورة اكتشف بأن هناك شيخ في مستشفى شارنيكول والمتأكد بأنه الشيخ أحمد الأزرق كان مكبل الساقين وو شيخ طاعن في السن مما أثار العديد من الشكوك واعادة فتح ملف القضية لكنهم لم يتحصلوا على أي رد لحد الآن حسب مانشر بصحيفة الرؤية الاخبارية المصرية
يذكر ان الشيخ أحمد محمد الأزرق هو عضو الرابطة الإسلامية و أحد مؤسسي الإذاعة التونسية و هو إعلامي و روائي شُهر في خمسينات و ستينات القرن الماضي بـ"أبودلامة"و كان معروفا لدى الإعلاميين حينها بتوقيعاته على مقالات بأسماء أولاده"أبو سارة""ابوعماد""أبوسميرة"على أعمدة صحيفة الأمل و مجلة الإذاعة و جريدة العمل


